أحد الخزانات التابعة لشركة المياة فاقوس محافظة الشرقية ١٩٢٤م
مدونة تقدم كل ما هو متعلق بتاريخ مركز ههيا بمحافظة الشرقية والقرى التابعة له ومحافظة الشرقية ومراكزها وقراها قديما وحديثا
السبت، 24 مايو 2025
السبت، 10 مايو 2025
تل بني منذر (الفدادنة )
تل بني منذر (الفدادنة )
سميت قرية الفدادنة بمركز فاقوس بالشرقية نسبة إلى
جماعة من عرب كفر الفدان قاموا بتأسيسها على أنقاض قرية قديمة نشأت في العصر
المملوكي كانت تعرف باسم تل بني منذر نسبة إلى عشيرة بني منذر العربية ، وقد ذكرها
ابن الجيعان في القرن التاسع الهجري قي كتابه التحفة السنية فقال : ” تل منذر
مساحته 815 فدان به رزق 39 فدان عبرته 2400 دينار للمقطعين وأوقاف وملك ورزق
“.
جاء في القاموس الجغرافي تفاصيل عن التغيرات التي
حدثت في العصر العثماني حيث يقول محمد رمزي : ” الفدادنة : كان يوجد قرية قديمة تسمى
تل منذر وردت في التحفة من أعمال الشرقية وبسبب خراب تل منذر في العهد العثماني
أنشأ جماعة من عرب كفر الفدان التابع لناحية كفر العزازي بمركز الزقازيق قرية
جديدة بجوار أطلال تل منذر وعرفت باسم الفدادنة نسبة إليهم ويقال لها أيضا
المناذرة نسبة إلى تل منذر.
وفي تاريخ سنة 1228 هـ قسم زمام تل منذر على خمس
نواح وهي الفدادنة هذه والسلاطنة والزاوية الحمراء وكفر جاويش وكفر كشك ، وأما سكن
قرية تل منذر فمكانه اليوم التل الذي عليه جبانة ناحية الفدادنة الواقعة في الشمال
الشرقي لسكن هذه الناحية وبه مقامات بعض الأولياء “.
وفي كتاب معجم قبائل مصر يذكر الدكتور أيمن زغروت
عرب الفدادنة فيقول : ” الفدادنة بطن من أولاد سرار (صرار) عشيرة من ربع المرابدة
من قبيلة المساعيد وإخوتهم في النسب السلاطنة الذين يسكنون قرية السلاطنة بجوارهم
وآل علي ساكنو عرب صرار ، يسكن الفدادنة في قرية الفدادنة مركز فاقوس وعرب الفدان
مركز أبو حماد بالشرقية “.
وفي موسوعة القبائل العربية يسرد محمد الطيب عشائر
المرابدة فيقول : ” المرابدة وأهم عشائرهم التالي ذكرها : البريِّديين وشيخهم محمد
عيد البريِّدي والذي يعتبر كبير المرابدة في الديار المصرية ، والهروش وشيخهم عبد
الرحمن مسلم ، والنواصرة وشيخهم سعد سليم نصر الله ، والرواشدة وشيخهم سليمان حسن
سلامة راشد ، والعرابين وشيخهم سليمان عريبان سويلم ، والعكالية وشيخهم رحيِّل
سليم ، والدوايدة وشيخهم حمدي سليمان سالم داود ، وصرَّار وشيخهم محمد سليمان صرار
، وأغلب عشائر المرابدة تسكن في جلبانة ، وعرب الجزيرة بالقنطرة غرب ، وتمي
الأمديد في السنبلاوين بالدقهلية ، والمناجاة الكبرى في عرب الحصا في الشرقية ،
ومطوبس وفوة بكفر الشيخ ..
نبذة عن عادات مساعيد مصر وطباعهم : يعمل أغلب
عشائر المساعيد في الزراعة والتجارة والمقاولات وبعضهم من يسكن القرى وبعضهم في
البادية ، وأهم ما يلفت النظر عن المساعيد في القرى أو المدن هو تمسكهم الشديد
بعادات البدو والقبائل العربية ولهجتهم التي لم تتغير ، وكثير من المساعيد تقلدوا
الوظائف الحكومية ، ويتميز المساعيد في الديار المصرية بالترابط العشائري المتين
والغيرة على أبناء عنصرهم وسمعة قبيلتهم بين القبائل العربية
“.
مرفق صفحة فاقوس بالشرقية على موقع الخطط العدوية
https://eladawy.blog/%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%88%d8%b3/
الوصايلة بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية
الوصايلة بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية
في القرن العاشر الهجري نزلت عشائر بني
واصل في أجوار قرية أكياد بالشرقية وعرف هذا الموضع باسم كفر الوصايلة ثم عزبة الوصايلة
، وهم فرع من بني عقبة الجذاميين الذين تمتد مساكنهم من الحوف الشرقي باتجاه سيناء
إلى بادية الشام وشمال الحجاز ، ذكرهم عمر كحالة في معجم قبائل العرب فقال : ” واصل
بطن من بني عقبة من جذام من القحطانية كانت مساكنهم بالديار المصرية ، وكانت منه فرقة
بالحجاز (نهاية الأرب للقلقشندي مخطوط ق ١٧٧- ٢) ، وجاء في كتاب نهاية الأرب : بنو
واصل بطن من بني عقبة من بني محربة من جذام من القحطانية، مساكنهم بالديار المصرية
، قال الحمداني : ومنهم فرقة بالحجاز نازلون بأجا وسلمى جبلي طي.
وجاءت تفاصيل عن نزولهم إلى عزبة الوصايلة
في كتاب مختصر معجم قبائل مصر حيث يقول الدكتور أيمن زغروت : بنو واصل وهم الوصايلة
قبيلة من بني عقبة من قبيلة جذام اليمانية وهم بنو واصل بن عقبة بن حرام بن جذام ،
وقد نزلت بطون من الوصايلة إلى مصر مع آل عزاز الأشراف في القرن العاشر الهجري وسكنوا
كفر الوصايلة بأكياد والصالحية مركز فاقوس والقرين ومركز أبو حماد بالشرقية وفي الطور
بجنوب سيناء والمنيا وجرجا بالصعيد (مخطوط آل العوضي ، مسالك الأبصار).
وقد سجل مخطوط آل العوضي نزلتهم في القرن
الثامن الهجري مع آل عزاز الأشراف إلى قاطية بسيناء ثم إلى الصالحية وأكياد بمركز فاقوس
والقرين وغيرها بالشرقية (نهاية الأرب للقلقشندي ، سبائك الذهب ص 48 ، معجم قبائل الحجاز
للبلادي ص 505 ، مخطوط آل العوضي ، بحث ميداني).
وفي موسوعة القبائل جاءت تفصيلات عن بني
عقبة وفروعها حيث يقول محمد الطيب : ” وجُذام أول من سكنوا مصر بعد فتح العرب لها على
يد عمرو بن العاص رضي الله عنه ، وكان منهم قوم في الإسكندرية ذي قوة وعدد وأهل شجاعة
وإقدام وضرب بالسيف ورشق بالسهام ، وصار أغلبهم في الحوف في شرق الدلتا بمصر عام
٨٠٣ هجري ، وكانوا مع لَخْم أبناء عمومتهم من اكبر أنداد قبائل قيس عيلان في تلك المناطق
من الديار المصرية.
بنو عُقبة (جُذام) : لا تزال عشائر لبني
عُقبة تحمل اسمهم منضمة لقبيلة الحويطات وبعضها إلى بني عطية وغيرها، وسوف نوضح بعضا
منها مما عرف أصله لعُقبة.
قال القلقشندي في قلائد الجمان : بنو عُقبة
بن حرام بن جُذام وديارهم من الشوبك إلى حِسْمى إلى تبوك إلى تيماء ثم إلى الحريداء
وهي شرق الحجاز ، وقال في العبر لابن خلدون
: ديارهم من الكرك إلى الأزلم في برية الحجاز وعليهم درك الطريق ما بين المدينة النبوية
إلى حدود غزة من بلاد الشام.
وقال في مسالك الأبصار : وعليهم درك الحجيج
من العقبة إلى داما ، وكان آخر أمرائهم (شطي) ، وكان السلطان الناصر محمد بن قلاوون
في مصر قد أقبل عليه إقبالا أجَلَّه فوق السماكين وألحقه بأمراء آل الفضل وآل مراد
وأقطعه الإقطاعيات الجليلة وألبسه التشريف الكبير وأجذل له العطاء والجباء وعمَّر له
ولأهل البيت والخباء.
وقال الحمداني : من بني عُقبة فرقة بالحجاز
الشريف ، وقال في مسالك الأبصار : منهم فرقة تسمى بني واصل في الحجاز (انظر عن بني
واصل في قبائل بلاد الطور وبلاد الصعيد بمصر) ، وقال في العبر : ومن بني عُقبة جماعات
في طرابلس الغرب (ليبيا) ينتجعون أو يظعنون مع ذُباب من عرب بني سُلَيْم بن منصور العدنانية.
قلت : وبني واصل من عُقبة جُذام في المنيا
وجرجا بصعيد مصر حتى اليوم ، وبني واصل نزلوا قبل ثمانية قرون إلى سيناء ثم بعد تغلُّب
عشائر الطوَّرة عليها نزحوا إلى الصعيد المصري “.
مرفق صفحة فاقوس على موقع الخطط العدوية
https://eladawy.blog/%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%88%d8%b3/
العارين بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية
العارين بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية
في أواخر العصر المملوكي تم منح مساحة من كفور أبو
كبير ومنزل ميمون للعرب المتوطنين بها من هذيل وجذام وغيرهم وعلى رأسهم عشائر من
بني زهير عرفوا باسم العارين وذكرهم القلقشندي في كتابه نهاية الأرب فقال : ” بنو
عرين بطن من زهير من جذام من القحطانية ، مساكنهم مع قومهم زهير بالدقهلية
والمرتاحية من الديار المصرية ذكرهم الحمداني ” ، وقد جاء في كتاب التحفة السنية
بأسماء البلاد المصرية لابن الجيعان في القرن التاسع الهجري : ” العرين من كفور
منزل ميمون مساحته 2082 فدان به رزق 54 فدان عبرته كانت 7000 دينار ثم استقرت 2000
دينار كانت للمقطعين والآن لهم وللعربان وأوقاف وأملاك “.
وقد ذكرها الدكتور أيمن زغروت في معجم قبائل مصر
حيث يقول : ” بنو عرين وربما قيلت عارين بطن من بني زهير من بني الضبيب من جذام
يسكنون مع قومهم جذام بإقليم فاقوس وما حوله وينتشرون في رقعة كبيرة من قهبونة
شمال شرق الشرقية إلى نزلة العارين وسط الشرقية ، فهم يسكنون في قرى العرين مركز
فاقوس وفي كفر العراينة وكفر العاريني بقهبونة مركز الحسينية وفي نزلة العارين
وعزبة العاريني مركز أبو كبير بالشرقية “.
وجاءت تفاصيل عن منازل قبيلة العارين وسائر بني
زهير في كتاب قلائد الجمان في التعريف بعرب الزمان حيث يقول القلقشندي : ” البطن
الرابع من جذام : زهير، بضم الزاي وفتح الهاء وسكون الياء المثناة من تحت وراء
مهملة في الآخر ، ويقال لهم: الزهور أيضاً. ، قال الحمداني : أكثرهم بالشام ،
والذين منهم بمصر امتزجوا ببني زيد ابن حرام بن جذام ، المقدم ذكرهم ، وهم عرب
الحوف إلى ما يلي أشموم الرمان.
ومنهم : بنو عرين ، وبنو شبيب ، وبنو عبد الرحمن ،
وبنو مالك ، وبنو عبيد ، وبنو عبد القوي ، وبنو شاكر – وهم غير شاكر عقبه – ، وبنو
حسن ، وبنو شما – وهم غير شما آل ربيعة. ، ومنهم أيضاً : البصيلية، والمنيعية،
والمسمارية، والجواشنة، والحيارى. ، ويجاورهم من جذام أيضاً : البشاشنة ، والطواعن
، والجوابر ، والخضرة – بفتح الخاء والضاد المعجمتين – وبنو مالك
“.
وفي القاموس الجغرافي : العارين : هي من القرى
القديمة وردت في التحفة العرين من كفور منزل ميمون من أعمال الشرقية ، والعرين
كلمة عربية معناها مأوى السباع وهو اختيار مقبول في تسميتها بهذا الاسم ، وكانت
العارين قاعدة لقسم العارين من سنة 1863 ، وفي سنة 1896 أنشىء مركز فاقوس وألغي
مركز العارين فنقل ديوان المركز والمصالح الأميرية الأخرى من العارين إلى بلدة
فاقوس التي أصبحت قاعدة للمركز المذكور ، نزلة العارين أصلها من توابع العارين ثم
فصلت عنها في تاريخ سنة 1228 هـ
مركز العارين : أنشىء بأمر عال في 29 ذي الحجة سنة
1279 هـ 16 يونية سنة 1863 م باسم قسم العارين وجعل مقره بها وكانت دائرة اختصاصه
في ذلك الوقت تشمل 88 بلدة من مديرية الشرقية ، وفي سنة 1871 سمي مركز العارين وفي
سنة 1884 نقل ديوان المركز إلى بلدة فاقوس مع بقائه باسم مركز العارين حتى سنة
1896 حيث سمي مركز فاقوس “.
وجاء عنها في الخطط التوفيقية : ” العرين : بلدة
من مديرية الشرقية ، هى رأس مركز ، وبها المركز ، وفيها مجلسان للدعاوى والمشيخة ،
وفى قبليها على نحو ألف متر خط السكة الحديد الموصل إلى الصالحية ، وأبنيتها
باللبن الرملى والطينة الصفراء ، ويحيط بها برك ماء ، وفى غربيها جزيرة رمال ،
وبها مقبرة لأموات المسلمين ، وسوقها كل يوم سبت ، وبها مسجدان عامران ودكانان
غربى السكة يباع فيهما البقل ونحوه ، ونخيلها محيط بها ، وأغلب تكسب أهلها من
الزراعة المعتادة ومن تمر النخل ، وأطيانها ألف وأربعمائة وتسعة وستون فدانا ،
وأهلها جميعا ستمائة وخمس وأربعون نفسا “.
مرفق صفحة مركز فاقوس على موقع الخطط العدوية
https://eladawy.blog/%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%88%d8%b3/
الصوالح بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية
الصوالح بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية
في العصر الفاطمي نزلت عشائر بني صالح العربية في
أجوار فاقوس وأسست عدة قرى سميت على اسم هذه العشائر وهي كل من قرية بني صالح
(الحجاجية) والخطارة الكبرى والخطارة الصغرى ، وفي العصر العثماني تأسست قرية
الصوالح على زمام الخطارة ، وقد جاءت ضمن إقطاعات القبائل حيث يقول ابن الجيعان في
التحفة السنية : ” الحجاجية مساحتها 513 فدانا عبرتها 1000 دينار للعربان ،
الخطارة مساحتها 600 فدان بها رزق 23 فدانا عبرتها 1000 دينار كانت لأرباب الرواتب
بالثغر السكندري والآن باسم الديوان الشريف السلطاني “.
وذكر الدكتور أيمن زغروت عرب الخطارة في مختصر
معجم قبائل مصر فقال : الخطارة قبيلة عربية قديمة لها قريتا الخطارة الكبرى
والصغرى مركز فاقوس بالشرقية وفي الصعيد ؛ وفي معجم قبائل العرب يقول عمر كحالة
: الصوالح من قبائل العرب في مصر. كانت تقطن الشرقية
والقليوبية سنة ١٨٨٣ م. (قبائل العرب في مصر لأحمد لطفي السيد ج ١ ص ٣٣، ٣٤. تاريخ
سينا لنعوم شقير ص ٧٢٤).
وجاء في القاموس الجغرافي : ” الحجاجية هي من
القرى القديمة وردت في قوانين ابن مماتي مع منزل نعيم لأنها كانت مشتركة معها في
الزمام في ذلك الوقت وفي الروك الناصري فصلت منها فوردت في التحفة ناحية قائمة
بذاتها من أعمال الشرقية وتعرف عند أهلها باسم بني صالح.
الخطارة هي من النواحي القديمة وردت في قوانين ابن
مماتي وفي تحفة الإرشاد وفي التحفة الخطارة من أعمال الشرقية ووردت في كتاب
الحقيقة والمجاز وفي خريطة الحملة باسم الخطاطر ، وفي تاريخ سنة 1228 هـ قسمت
الخطاطر إلى ناحيتين وهما الخطارة الكبرى والخطارة الصغرى ، وفي سنة 1270 ألغيت
ناحية الخطارة الكبرى وأضيف زمامها إلى ناحية الحجاجية فأصبحا من توابعها وبقيت
الخطارة الصغرى وهي هذه وتعرف في جدول وزارة الداخلية باسم الخطارة وفي جدول
المالية باسمها القديم وهو الخطارة الصغرى ويقال لها كفر الحوبي.
الصوالح أصلها من توابع ناحية الخطارة ثم فصلت
عنها في تاريخ سنة 1228 هـ ، وكانت الصوالح قاعدة مركز الصوالح من سنة 1826 وفي
سنة 1870 نقل ديوان المركز إلى بلدة العلاقمة مع بقاء المركز باسم الصوالح ، وفي
سنة 1896 ألغي مركز الصوالح وأنشىء بدلا عنه مركز ههيا فنقل ديوان المركز والمصالح
الأميرية الأخرى من العلاقمة إلى ههيا التي أصبحت قاعدة للمركز المذكور
مركز الصوالح أنشىء في سنة 1826 باسم قسم الصوالح
وجعل مقره بها وكانت دائرة اختصاصه في ذلك الوقت تشمل 76 بلدة من مديرية الشرقية ،
ولعدم صلاحية مبانيها لسكنى الموظفين نقل ديوان القسم في سنة 1834 إلى ناحية
العلاقمة مع بقائه باسم قسم الصوالح ومقره بناحية العلاقمة ، وفي سنة 1884 نقل
ديوان المركز إلى بلدة ههيا مع بقائه باسم الصوالح إلى أن سمي مركز ههيا في سنة
1896 “.
وجاء في الخطط التوفيقية : الصوالح قرية بمركز
العلاقمة من مديرية الشرقية بحرى قرية العلاقمة بنحو خمسة عشر ألف متر ، وهى ذات
نخيل بكثرة وأبنيتها باللبن ، وأغلب أطيانها متلبسة بالرمل ، وبها زاوية للصلاة
ومكاتب أهلية ، ومجلس دعاوى وآخر للمشيخة ، وأطيانها ألف فدان ومائة وأربعة عشر
فدانا وكسر ، وأهلها ثمانمائة وثلاثون نفسا ، وتكسبهم من الزراعة ومن ثمر النخل
“.
مرفق صفحة فاقوس على موقع الخطط العدوية
https://eladawy.blog/%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%88%d8%b3/
الأخميين بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية
الأخميين بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية
عرفت قبيلة لخم بدورها في أحداث عصر الولاة
وتعددت منازلها في مصر ومن أهمها قرية المعصرة في الحوف الشرقي والتي تغير اسمها في
العصر العثماني إلى اللخميين وحرف في السجلات وعلى أسنة العامة إلى الأخميين ، وقد
ذكرها ابن الجيعان في القرن التاسع الهجري في كتاب التحفة السنية فقال : المعيصرة من
نواحي الجسر لم تمسح عبرتها 1500 دينار كانت باسم متولي الغربية والآن للديوان المفرد
وجاء في القاموس الجغرافي : الأخميين ،
دلني البحث على أن هذه القرية كانت تسمى المعصرة وردت في تحفة الإرشاد وفي قوانين الدواوين
من أعمال الشرقية ، وردت في التحفة باسم المعيصرة من نواحي الجسر من الأعمال الشرقية
، وفي القرن الثاني عشر الهجري عرفت باللخميين نسبة إلى جماعة من عرب بني لخم المستوطنين
بها ثم حرف اسمها إلى الأخميين فوردت به في تاريخ سنة 1228 هـ ويوجد ضمن أحواضها الواردة
في التاريخ المذكور حوض المعصرة وهو اسمها القديم.
جاء في موسوعة القبائل العربية : ظهرت شخصيات
لخم على مسرح الحياة بمصر منذ اللحظة الأولى ، فكان هناك لقيط بن عدي الصحابي من قواد
عمرو والقائد عمرو بن قيس الذي قتل في جمع من النّاس كثيرًا لما نزلت الروم البرلس
سنة ٥٣ هـ.
وكانت لخم علوية الهوى فكان منها قيس بن
حرمل من قادة ابن أبي حذيفة وحمام بن عامر الذي حضر الدار وحكم مصر نيابة عن الأشتر
النخعي سنة ٣٧ هـ أما الأكدر ابنه سيد لخم وشيخها فقد حضر الدار مع أبيه وقاوم مروان
بن الحكم مقاومة عنيفة جعلت مروان يبدأ بالتخلص منه بمجرد فراغه من أمر ابن جحدم سنة
٦٥ هـ ، وكان للخم شعراؤها ومنهم زياد بن قائد من المخضرمين ، شهد الفتح وعاش حتى رثى
الأكدر.
ولما فتح مروان مصر استسلمت لخم وأصبحت
– ولا سيما مواليها النصيريين – من أنصار الأمويين فلما بدأت الدعوة العباسية تهز أركان
الدولة الأموية شاركت لخم في إسقاط الأخيرة فكان أيوب بن برغوث من رؤساء فتنة خلع مروان
بمصر (١٢٧ – ١٢٨ هـ) ووالوا العباسيين ، فكان الضحاك بن محمد – أحد أشراف أهل مصر
– من أعوان العباسيين وقادتهم (١٢٦ – ١٣٧ هـ).
ويبدو أن العباسيين قد استحضروا عددًا منهم
إلى مصر من فلسطين سنة ١٦٩ هـ وظلت لخم طوال ربع القرن المحصور بين أواخر القرن الثاني
وأوائل الثالث تلعب دورا ثوريا عنيفا بمصر وبالإسكندرية بالذات التي كانت لخم أعز من
في ناحيتها فقد استولوا (١٩٦ – ١٩٨ هـ) على الإسكندرية ، ولما نزل الأندلسيون الإسكندرية
حالفتهم لخم ثم عادوا فانقلبوا عليهم وحاربوهم سنة ٢٠٠ هـ. ، وكان أبو ثور اللخمي زعيم
العرب المقيمين في محلة أبي الهيثم من شرقيون (المحلة الكبرى) ، واشترك في ثورات ابن
الجروي (٢٠٥ – ٢٠٦ هـ) ثم في ثورة أسفل الأرض سنة ٢١٦ هـ التي اشترك فيها اللخميون المقيمون بالإسكندرية
كذلك (ثورة البشموريين) ، هذا وقد كان قوم من لخم ثاروا بالحوف سنة ٢١٥ هـ فهزمهم والي
الحوف.
وظهر فيها بعض رجال الفكر مثل طليب بن كامل
(ت ١٧٣ هـ) من أئمة مصر المجتهدين وقد سكن الإسكندرية. وطلق بن السمح النفاط (ت
٢١١ هـ بالإسكندرية) محدث ومن رجالي الأسطول المصري، وابنه إبراهيم، روى عن أبيه وكان
من رجال الأسطول كذلك.
مرفق صفحة فاقوس على موقع الخطط العدوية
سوادة وديار السعديين -مركز فاقوس
سوادة وديار السعديين -مركز فاقوس
تنسب قرية سوادة بالشرقية إلى التابعي الجليل
أبي ثمامة بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي المصري الذي أوفده الخليفة عمر بن عبد العزيز
إلى إفريقية ليعلم أهلها ، وكانت القرية ضمن إقطاعات عشائر بني سعد الجذاميين منذ زمن
الفتح الإسلامي ثم صارت أكبر مركز لهم ، ذكرها ابن الجيعان في القرن التاسع الهجري
فقال في كتاب التحفة السنية : ” السوادة مساحتها 1389 فدان بها رزق 12 فدان عبرتها
500 دينار كانت باسم خليل بن تمر بغا والآن باسم المماليك السلطانية “.
وجاء في القاموس الجغرافي : ” سوادة قرية
قديمة اسمها الأصلي السوادة وردت في قوانين ابن مماتي وفي تحفة الإرشاد وفي التحفة
من أعمال الشرقية وفي الانتصار السوادة وهي حميم من الأعمال المذكورة وفي الخطط التوفيقية
محرفة باسم السويدة بمديرية الشرقية ، وهذه الناحية ليس لها سكن خاص باسمها لأنها مكونة
من عدة كفور وعزب أكبرها الحمادة وهي سكن عربان السعديين “.
وجاء في الخطط التوفيقية : ” السويدة قرية
من مديرية الشرقية بقسم العلاقمة ، واقعة فى الجنوب الغربى لكياد الغتاورة بنحو سبعة
آلاف متر ، وهى ذات أبنية خفيفة بل بعض أهلها يسكنون الأخصاص والخيوش، وفيها رجل من
كرام العرب يدعى بجلبى مخيمر له منزل ومضيفة متسعة مبنية من اللبن، وعندها وابور ماء
فوق ترعة البقر، ويزرع فى أرضها الشعير كثيرا ، وهذا الاسم وهو المذكور فى بعض الكتب
، والظاهر أنها هى التى يقال لها الآن سوادة “.
وفي مختصر معجم قبائل مصر أن ديار السعديين
في الدلتا قرى منطقة سوادة ولهم فيها نحو تسعين قرية من أهمها السعديين والروضة والحاجر
وأبو شلبي ومنشأة نبهان وغيرها ، وقرية السعديين مركز منيا القمح وميت أبو الحسين مركز
أجا بالدقهلية وميت غراب مركز السنبلاوين وفي قرى طنبول وبرهمتوس ونوب طريف والجواشنة
مركز ديرب نجم.
وفي موسوعة القبائل : نبذة عن جُذام ومنهم
بني سعد (السعديين) : قال القلقشندي عن سعد جُذام نقلًا عن الحمداني مهمندار الديار
المصرية : اجتمع بمصر خمسة فروع يُطلق عليهم بنو سعد أو السعديين وقد اختلط بعضهم ببعض
، وأكثر السعديين هؤلاء وحتى أوائل القرن التاسع الهجري مشايخ البلاد وخفراءها ولهم
مزارع ومآكل وفسادهم كثير في البلاد وفيهم عشائر كثيرة ، وذكر الحمداني أن ديارهم في
ضواحي القاهرة حتى أطراف الشرقية.
عشائر السعديين : الملاعبة والتي اشتهرت
في الساحل الشمالي ، قايد وهو ما يسمي أبو شلبي ومنهم عمدة السعديين حاليا مازن محمد
عبد العظيم شلبي وخلف والده من فترة قصيرة ، وذكر أحمد لطفي السيد في كتاب قبائل العرب
في مصر المطبوع عام ١٩٣٤ م أن عمدة السعديين هو محمد بيك عبد العظيم شلبي في الشرقية
وهو من كبار الأعيان هناك ، والطوال والتراكي وهما من أقدم عشائر السعديين ، والشويين
وأبو سمري ونبهان وأبو خويطر وأبو معالي وأبو
ناجح والبازات والحيوان.
الديار الحالية لعشائر السعديين : الشرقية
وبها أغلب عشائر السعديين في قرى سوادة وقيل إن عدد القرى والعزب نحو تسعة وتسعين ،
وأحيانًا ما يسمى قرى أبو شلبي باسم عمدة القبيلة وهي تابعة لمركز فاقوس ، وفي الخطارة
والسماعنة وأبو ليلة وفي عزبة الملاعبة بمركز أبو حماد وعزبة الروضة في الحيوانية ومنهم
عمدة الحيوانية ، والسعدين في الشرقية مالوا إلى الفلاحة وغلب عليهم طابع الفلاحين
منذ ما يزيد على قرنين من الزمان ، هذا بخلاف السعديين في سيناء الذين يتمسكون بأصولهم
العشائرية والقبلية حتى الآن.
محافظة شمال سيناء في منطقة رمانة وكان
به حوض نخيل قيل إنه كان للسعديين من عدة قرون ومنحوه أو تركوه للأخارسة جيرانهم في
سيناء بعد تكاثر الضرائب في عهد محمد علي باشا منذ قرنين وعمل مركز تحصيل الرسوم في
قطيّة قرب الحديقة المزروعة فيها ، ونزحت أغلب السعديين في سيناء إلى جوار إخوانهم
في الشرقية وتبقى عائلات قليلة من الملاعبة في قرية الشهداء وأبو سمري في قرية قصر
غانم والشويين في قرية التحرير ، وفي الإسماعيلية توجد عائلات من عشائر الملاعبة أو
الصيامات والديابات في مناطق الحرش وظهر الجبل والماركوني والقنطرة غرب نمرة ٢ وجبل
أبو خليفة.
مرفق صفحة مركز فاقوس على موقع الخطط العدوية
https://eladawy.blog/%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%88%d8%b3/
النشأة التاريخية لمدينة فاقوس وتطورها العمرانى
النشأة التاريخية لمدينة فاقوس وتطورها العمرانى
مقتبس من
الدكتور / محمدمحمد سيد احمد الذى
تم نشره فى مجلة کلية الآداب مجلة علمية دورية محکمة نصف سنوية تُعنى بنشر البحوث والدراسات
العلمية القيمة والأصيلة والمبتکرة، فى الآداب والعلوم الإنسانية، باللغات العربية
والإنجليزية والفرنسية. المجلد 61، العدد 2 إبريل 2024 الصفحة 165-187
https://jfab.journals.ekb.eg/article_345283.html
==============================================
تعد مدينة فاقوس واحدة من مدن محافظة الشرقية، وهي حاضرة لمركز مركز فاقوس مدينة فاقوس سمي باسمها.
وتقع فى الثلث الشمالى من المحافظة
خريطة (1) موقع مدينة فاقوس بالنسبة لمنطقة شرق
الدلتا
وتكاد تتوسط المدينة المسافة ما بين مدينة المنصورة
غرباً أهم مدن شرق الدلتا (۵۲كم)، ومدينة الإسماعيلية
(٤٨) كم) عاصمة الإقليم التخطيطي الثالث شرقاً،وبين بورسعيد في الشمال ١٢٥ كم والقاهرة
جنوباً ۱۲۰ كم، وتقع المدينة
على بعد ٣٦ كم إلي الشمال الشرقي من مدينة الزقازيق حاضرة محافظة الشرقية
خريطة (۱)
أولا- دور العوامل الجغرافية في نشأة المدينة
لعل من الأنسب الإشارة للمعطيات الطبيعية التي
أتاحت لعمران المدينة هذه البقعة من الأرض، ومنها المجاري
المائية وظهور السلحفاة وطرق القوافل، قبل التعرض للنشأة التاريخية للمدينة.
النشأة التاريخية لمدينة فاقوس و تطورها العمراني
أ - المجاري المائية
قامت مدينة فاقوس علي الفرع البيلوزي القديم، شأنها شأن المدن الدلتاوية
المهمة، حيث
كانت تقع عواصم المقاطعات علي حافة النهر وفروعه.
ج –الجزر الرملية ( ظهور السلحفاة Turtle back )
أسهم في نشأة المدينة في هذا الموضع انتشار الجزر الرملية ( ظهور السلحفاة)
لمثالية
مواضعها لنشأة المدن في مثل هذه الظروف المستنقعية لأراضي الدلتا (نوال
محمد
عبدالله، ۱۹۷۱، ص۱۷۷)، وهي ظاهرة
مورفولوجية فريدة، وأطلق (هيوم) عليها هذا الاسم،
لأنها تبدو في هيئة جزر تلالية حصوية رملية محدبة، صفراء اللون، في وسط محيط من الغرين الناعم الداكن، وتعد من أبرز خصائص الموضع الطبيعية التي أسهمت في نشأة المدينة.
د
- طرق القوافل:
كانت منطقة شرق
الدلتا همزة الوصل بين مصر وبلدان المشرق
العربي، لذا برزت أهمية الطرق والممرات الطبيعية عبر هذه المنطقة، ومن هذه
الطرق طريق حورس القديم والذي عرف في العهد العربي بالدرب السلطاني "وكانت له
أهميته باعتباره ليس طريقاً حربياً فحسب بل كان أهم شريان تجاري يربط تجارة مصر
الخارجية بالشام والعراق وشبه الجزيرة العربية عبد العال الشامي، ۱۹۷۷ ، ص ١٤٥)، وكانت فاقوس وتانيس
من أهم المدن الواقعة علي هذا الطريق.
ثانياً - النشأة التاريخية لمدينة فاقوس
أ - العصر الفرعوني
وفي محاولة لتتبع تاريخ نشأة المدينة، اتضح أن منذ عصر الدولة الحديثة (
الأسرات 18و19 و20) من ١٥٨٧ ق . م إلي ١٠٨٥ ق م، وهو العصر التالي
لطرد الهكسوس من مصر، أولى حكام مصر الدلتا اهتماماً خاصاً، فقد كان دخول الهكسوس
مصر عن طريق مدخلها الشرقي واستقروا بالدلتا نظراً
لقلة العمران والسكان، فكانت موطناً لهم
طوال فترة احتلالهم لمصر من ۱۹۲۸ ق . م إلي ١٥١٧ ق . م،
واتخذوا أفاريس عاصمة لهم في شرق الدلتا، وبعد طردهم من
مصر وبدافع تأمين البلاد من الغزو الخارجي،
عمل المصريون علي إعمار دلتاهم، وبخاصة حافتها الشرقية، وأنشؤوا المدن كمراكز للحكم والدفاع. ومن الثابت تاريخياً أن فاقوس
كانت عاصمة للمقاطعة ٢٠،
فيذكر نافيل أن رعمسيس أقام عاصمته الجديدة في مقاطعة العرب التي كان
عاصمتها
فكوسا الإغريقية وهي فاقوس الحالية لا صفط الحنا، واتخذ رعمسيس مقره
الشمالي للحكم "
)سليم حسن، ۱۹۹۲، ج 6، ص ٣٨٧) خريطة (2).
كان الوجه البحري في العصر البيزنطي
فيما بعد عصر البطالمة، وحتي أوائل القرن السابع الميلادي (سنة ٦٢٨ ميلادية آخر العهد البيزنطي والروماني) يضم إقليمين كبيرين، إقليم مصر ويضم وسط وغرب الدلتا، وإقليم
أوجستامنيك، وكان يطلق علي شرق الدلتا(إلى الشرق من فرع دمياط) وكان إقليم أوجستامنيك يضم 13 دوقية أو ولاية، وكانت فاقوس قاعدة دوقية أرابيك، وقد استمر هذا النظام حتي قبيل الفتح العربي عام ٦٠٦م . خريطة رقم (3).
ج - الفتح العربي
اتفق أغلب المؤرخين المحدثين أن بعد فتح العرب لمصر عام ٦٤١ م، لم يغيروا من النظم الإدارية التي كانت سائدة قبلهم، واقتصر التغير علي بعض المسميات الإدارية للأقسام، بما يتماشى مع الذوق العربي ( سيده إسماعيل كاشف ۱۹۸۹، ص۳۰)، فأطلقوا على التقسيمات الإدارية للوجه البحري (إقليم أسفل الأرض) وسمي إقليم أوجستامنيك باسم الحوف الشرقي وكان يضم ١٤ كورة ([1])، واسم الريف علي إقليم مصر وكان يضم ٣١ كورة، كما أطلقوا على كورة أرابيك أسم أطرابية وكانت فاقوس قاعدة لهذه الكورة في كتابات بعض المؤرخين . ووفقاً لما هو متاح من خرائط تظهرفاقوس قاعدة لإقليم أطرابية
خريطة رقم(4) بعد فتح العرب لمصر في القرن السابع الميلادي.
د- العصر الفاطمي :
استولي الفاطميون على مصر عام ٩٦٩م، وقد أحدثوا تغييراً كلياً في تحديد
الأقسام
الإدارية بالقطر المصري، وكانت فاقوس مركزاً لإقليم الفاقوسية، الذي كان
يمتد من فرع
الفرما غرباً حتي بحيرة التمساح والأطراف الجنوبية الشرقية لبحيرة المنزلة
غرباً، وإلي
الجنوب قليلاً من خليج أمير المؤمنين جنوباً وتعد أكبر مساحة إدارية كانت
المدينة قاعدةً
لها عبر تاريخها، خريطة ( 5).
هـ - العصر المملوكي (۱۳۱۵:۱۵۲۷) والعثماني (۱۵۲۷: ۱۸۱۳)
شهدت الدلتا المصرية نهضة حضارية وعمرانية كبيرة عرفت بالعصر الذهبي في
تاريخ
الحضارة الإسلامية كلها، كان ذلك خاصة في عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون
(محمد رمزي، ج
١٩٩٤، ١م، ص 20 )
وشهدت تعديلات إدارية وهي إحلال نظام الأعمال محل الكور ، وضمت فاقوس
كواحدة من
قري أعمال الشرقية وقاعدته بلبيس خريطة (٦).
تلي ذلك العصر العثماني الذي اتصف
بمركزية الحكم، واتجاهه إلي تقليل
عدد الأقسام الإدارية للبلدان التي تقع تحت سيطرته فألغيت الأعمال
المملوكية القديمة،
وقسمت مصر بأكملها إلي ١٤ ،ولاية، منها ٧ بالوجه البحري، وكانت شرق الدلتا
بأكملها
إحداها وبلبيس قاعدتها. ولم يظهر لفاقوس دوراً إداري خلال هذه المرحلة.
وقد أورد رمزي أن المدينة تراجعت مكانتها ودورها الإقليمي كحاضرة وقاعدة
لإقليمها ثم
اندثرت في فترة ما قبل الفتح العثماني لمصر سنة ١٥١٧م ، والراجح أنه استند
في رأيه هذا إلي أن المدينة سقطت من وصف
واهتمامات المؤرخين في تلك المرحلة، لكن ما من وسيلة قاطعة يمكن من خلالها استكشاف
صحة ذلك القول.
ومع ذلك فليس من المستبعد أن المدينة مرت بمرحلة من الانتكاس
فهي لم لا تعدو أن تكون أكثر من قرية ليس
بها شيئ من المظهر الحضري وهي علي مشارف القرن التاسع عشر.
و- فاقوس في القرن التاسع عشر
دخلت فاقوس القرن التاسع عشر في حال أقرب للقرية الكبيرة من المدينة، وكان
قد
شغل العمران في بداياته الأولي لمدينة فاقوس الجزر الرملية، التي ظهرت في ثلاث
نوايات
ريفية الطابع وفي مظهر حضاري شديد التواضع، كان أقدمها فاقوس البلد، تلاها
في النشأة
كفر البلاسي، ثم كفر نقيزة، ووصفها علي مبارك كمحلة ريفية فيقول واقعة في
جزيرة من
الرمل، بعض ابنيتها باللبن الرملي وبعضها بالطوف الرملي، وليس بها منازل
بدورين إلا
نحو منزلين، وسقوفها من خشب النخل وجريده، (علي مبارك، ج١٤،ص67).
ولذلك فمن الثابت أن الصفة الريفية لفاقوس استمرت حتي أواخر النصف الثاني
من
القرن التاسع عشر، غير أن النشأة الحديثة للمدينة كانت بقوة القرار
الإداري، "سنة
۱۸۸۱، حين صدر قرار بإنشاء مركز
فاقوس حيث كانت فاقوس من قري مركز العارين،
وفصلت فاقوس علي العارين لوقوعها علي محطة السكة الحديد عندما أصدرت نظارة
الداخلية قراراً في سنة ١٨٨٤ بنقل ديوان جميع المراكز الواقع مقرها في بلاد
بعيدة عن
محطات السكك الحديدية إلي بلاد بها محطات (محمد رمزي مرجع سابق، ص12) .
وبعد مرور الخط الحديدي بالمدينة في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر (عام
١٨٧٣م
تقريباً )، خلقت محطة السكة الحديد نواة عمرانية
جديدة، أسهمت في رواج الحركة التجارية حولها، فكانت بمثابة القلب التجاري، ومثلت النواه
الجديدة مع كفر نقيزة وكفر البلاسي نقاط متوسطة للعمران القائم حالياً، وبعد تنفيذ
القرار السابق عام ١٨٩٦ م بنقل ديوان المركز إلي مقره الجديد بفاقوس، كان بمثابة البداية
الحديثة لدخول المدينة عهداً جديداً، ولتشهد تطوراً عمرانياً ووظيفياً استمر حتي الوقت
الراهن.
ثالثاً - تطور الكتلة العمرانية لمدينة فاقوس (۱۹۰۸ :
۲۰۱۷)
إن النمو العمراني ما هو إلا نتاج متطلبات السكان
عبر الزمن من السكن والخدمات كما هو انعكاس للدور الإقليمي للمدينة، وفيما يلي إشارة
لتطور عمران المدينة من مشارف القرن العشرين حتي الوقت الراهن.
أ - مراحل النمو العمراني
ظل العمران حتى مطلع القرن العشرين متمثلاً في النوايات
السابقة دون أن يحقق العمران الممتد علي محاور الطرق اتصالاً فيما بين تلك النوايات،
وليس من الممكن معرفة مسطح الكتلة العمرانية للمدينة قبل عام ۱۹۰۸ وهو
تاريخ أقدم خرائط لمصلحة المساحة المصرية لناحية فاقوس.
كانت مدينة فاقوس لاتزال في مراحلها الإدارية الأولي
بعد نقل ديوان المركز إليها في نهاية القرن التاسع عشر، فاقتصر عمران المدينة علي المساكن
وبعض المنشآت الخدمية، ويبدوجلياً أنه ما كان للنويات القديمة بحاراتها وأزقتها المسدودة
أن تجذب المباني والمنشآت الإدارية والخدمية الجديدة، فقد تركزت تلك الخدمات علي المحاور
والطرق خارج الكتلة القديمة، وبلغت جملة المساحة العمرانية للمدينة عام ۱۹۰۸ نحو
٦١,٧ فداناً، تمثل نحو ۷,۳ % من الكتلة الحالية للمدينة.
وبحلول عام ۱۹۱٥
كان قد صدر مرسوم باعتبار حد عوائد الأملاك بالنسبة لفاقوس يمتد ليشمل حدوداً أبعد
من حدود النويات العمرانية، ووصل جنوباً ليضم قريتا منية المكرم وكفر محمد إسماعيل
لكوردون المدينة، ثم أصدرت وزارة الداخلية قراراً آخر عام ۱۹۳۱م بتقسيم ناحية فاقوس إلي ثلاث
قري هي فاقوس البلد وقسم أول فاقوس وقسم ثاني فاقوس" (محمد رمزي، مرجع سابق، ج
۲ص۱۱۷)، ووصلت الكتلة العمرانية إلي
۹۹٤
فداناً عام ۱۹۳۵
، تمثل نحو ۱۱٫۸% من
المساحة الحالية للمدينة،وفي عام ۱۹۵۰ بلغت
الكتلة العمرانية للمدينة نحو ١٥۲٫۲ فداناً،
ويتضح أن عبر ما يزيد علي أربعة عقود لم تتعد ۹۱ ،فداناً،
منها نحو ١٣ فداناً كسبتها المدينة بضم قريتي منية المكرم وكفر محمد إسماعيل، بمتوسط
زيادة سنوية أقل من ۲
،فدان، وبكتلة عمرانية تمثل %18 من الكتلة الحالية.
الفترة من ١٩٥٠: ١٩٧٤
وبصدور قانون
الإصلاح الزراعي عام ١٩٥٢م، دفع كبار الملاك للتخلص من ملكياتهم إما بالبيع أو بتوزيعها
علي أفراد أسرهم، فكانت البداية لتفتت الملكيات الكبيرة، ولأن تشهد المدينة نمواً باتجاه
الشمال وبخطة عمرانية واضحة، مما ضاعف المسطح العمراني للمدينة، فبلغ عمران المدينة
عام ١٩٧٤م نحو 333,9 فداناً، بما يمثل نحو ٣٩,٥% من الرقعة الحالية، بزيادة ۱۸۲ فداناً
خلال ربع قرن وبمعدل نمو سنوي ٧,٦ فدان سنويا.
الفترة ۱٩٧٤ : ۱۹۹۸
بعد دخول مصر عصر الانفتاح الاقتصادي،
واستمرار توالي الهجرة الريفية للمدينة , شهدت
المدينة في الفترة ما بين عام ۱٩٧٤
ونهاية قرب القرن العشرين (۱۹۹۸) زيادة
عمرانية بلغت نحو ١٥١ قداناً، بمعدل زيادة سنوية مقدارها ٦٣ فداناً وبمساحة عمرانية
٤٨٤,٦ فداناً تعادل ٥٧ من الكتلة الحالية، ويلاحظ عبر الفترات السابقة تقارب معدلات
النمو العمراني للمدينة، بخلاف الطفرة العمرانية التي شهدتها المدينة في المرحلة الأخيرة
بعد عام ۲۰۰۰
حتى الوقت الراهن.
۱ - الفترة ۱۹۹۸ : ۲۰۱۷
منذ نهاية القرن العشرين حتى عام ۲۰۱۷، في أقل من ۲۰ عاماً
تضاعفت المساحة العمرانية للمدينة، فوصلت المساحة العمرانية نحو ٨٤٤,٧ فداناً بزيادة
مقدارها ٣٦٠ فداناً وبعدل زيادة سنوية ١٩ فداناً. وتجدر الإشارة هنا أن جملة المساحة
العمرانية للمدينة عام ۲۰۱۰
بلغت ٥٢٦,٧ فداناً (المرئية الفضائية لاندسات Landsat5 TM لعام (۲۰۱۰) وتعد الطفرة العمرانية التي شهدتها
المدينة في هذه المرحلة في الفترة ما بين عام ۲۰۱۱ و
۲۰۱۷
بالتقدم الأفقي على حساب الأراضي الزراعية، نتيجة
الانفلات الأمني وهو ما عم سائر المدن والعديد من القري المصرية في تلك المرحلة . وتوضح
الخريطة (۷) تطور
الكتلة العمرانية لمدينة فاقوس من ۱۹۰۸ إلي
عام ۲۰۱۷ . ولعل
من المفيد في دراسات تخطيط المدن دراسة الحيز العمراني للمدينة، وتأثيره علي تمدد العمران
لما لذلك من تأثير علي مستقبل عمران المدينة.
ب - الحيز العمراني
المقترح ۲۰۰۸ لسنة الهدف ۲۰۲۷م .
·
بين العديد
من الأهداف التخطيطية تستهدف الأحوزة العمرانية في المقام الأول تقليل التمدد علي حساب
الأرض الزراعية، التي تمثل نطاقاً يستوجب الاحترام والحماية، فكان هناك عدد من الخطوات
التمهيدية تسهم في وضع التصورات المبدئية لمسار ومسطح الحيز العمراني ومنها :
· حساب عدد السكان لسنة الهدف العمل علي تحزيم الامتدادات العشوائية.
·
محاولة
التوافق مع رغبات السكان وتركيز المساحات المضافة في الاتجاهات المرغوبة من السكان، والاعتماد علي معالم
طبيعة واضحة كالترع والطرق الرئيسة والسكك الحديدية.
·
حساب
المسطحات المطلوبة للمدينة لمختلف الاستخدامات والتي يوضحها جدول رقم 4
[1] الكورة : كلمة منقولة عن
اللفظ الإغريقي chora ، بمعني الإقليم،
( سيدة إسماعيل كاشف، مرجع سابق، ص ۲۸)، ويرادفها بالتقريب كلمة
مركز في عصرنا الحالي، وإن كانت أكبر مساحة نسبياً، وبالتالي فالكور أكبر من المركز
وأصغر من المديرية أو المحافظة، وكانت تتبع الكور عدداً من النواحي والقري وكانت القري
تضم عدداً من الكفور ( محمد رمزي مرجع سابق، ص ۲8-۲9).








