الأحد، 8 يونيو 2025

الصناعات والحرف الشعبية بههيا - ههيا ..جميلة الجميلات ...!!!

  الصناعات والحرف الشعبية بههيا - ههيا ..جميلة الجميلات ...!!!

رغم قسوة الحياة وشظف العيش إلا أنها كانت أيام جميلة ..لسة فاكر لما كنا نقعد علي سور البحر نرتدي

البيجامات النهضة والكستور المقلمة و ممكن تلاقي واحد لابس بنطلون لون والجاكتة لون تاني وأكثرنا كان يمشي

ويلعب حافي القدمين وياما إتعورنا من قطع الزجاج المكسور الذي ينتشر علي الأرض وكنت تروح قاعد ومعيط

وتنده صحابك ..( دم ) فتلاقي واحد بيقول : إكتم التعويرة

بإيدك علشان الدم يقف ، وإللي يقول لك : شخ عليها ..وإللي تلاقيه جاب لك حتة قماش قديمة كنا نسميها ( خرقة ) وإللي يسميها ( شرموطة ) وتقطع منها حتة وتربط التعويرة

وتكمل لعب ، وعند الغروب نلتم علي سور البحر نحكي وكل

منا يدلو بدلوه فيما يعرفه أو سمعه .

كانت الحياة بسيطة وأدواتها أيضا ولكنها كانت أجمل إذا ما قورنت بما نعيشه الآن من تكنولوجيا .

في بيتنا كان يستأجر عمي ( محمود أبو خليفة ) دكانا يصنع

فيه ( الحصير ) من البوص والذي كان يطلق عليه البعض (

السمار ) ..كان يزرعه الفلاحون في موسم زراعة الأرز ثم

يقطعونه ويقومون ببيعه إلي صناع الحصير ..علي النول الأرضي الخاص بذلك والتي يطلقون عليه اسم ( العدة )

حيث يضع أعواد ( السمار ) بين خيوط الدوبارة ويضرب

عليها بخشبة بحيث كل عود يلتصق بما قبله ، وبعد ذلك

يقطع الشغل ويضعه علي حائط بيت عمي ( داؤود ) أبو

( نصر وكامل وفادي ومراد ) وكذلك علي حائط بيت شقيقته

خالتي ( إسكندرا ) أم ( رأفت ) وعندما يأخذ حظه من الشمس يبدأ في ربط أطراف الدوبارة بقوة ويحرك الأعواد

بيديه وتسمي هذه العملية ( التلذيذ ) ثم يحكم الرباط في

نهاية الحصيرة ..كانت الناس تأتي له من القري والأرياف

حتي من ( الصعيد ) ويتم الشحن في مركب عائدة بعد

أن جائت محملة إلي بلادنا بالجرار والعدس والبلح الناشف

والعسل الأسود ..كانت هذه المراكب ترسو علي شاطئ البحر في ظل أشجار الكافور العتيقة التي كانت تمتد علي الجسر

من بلدنا وحتي مدينة ( الزقازيق ) والتي قاموا بقطعها

وزرعوا مكانها أشجار ( الفيكص ) ومهما تفننوا في قصها

وعمل أشكال من أغصانها إلا أنها لا تشبه المنظر القديم .

ظهرت بعد ذلك صناعة ( الحصير ) من البلاستيك عن

طريق ( مصانع الشريف ) ورغم أشكالها وألوانها الزاهية

إلا أنها لم تكن في جمال ومتانة الحصير من البوص ..

وبعد ذلك في الثمانينات وأوائل التسعينات عرف الناس

السفر إلي السعودية ودول الخليج وعادوا وهم محملون

بقطع من ( الموكيت ) و ( السجاد ) ثم بدأت تغزو كل بيت

وكل مسجد وتوقفت صناعة الحصير ، وإضطر العاملون بها

إلي مزاولة أعمال أخري ..كان فيه ورشة ( أبو شناوي ) عند

الجامع الكبير وكذلك ورشة ( أبو مهدي ) في بيت قديم

عند ( أبو منسي ) - بتاع الجرائد - وهذا البيت إشتراه الأستاذ ( السيد حفني ) من ( مهدية ) وبني مكانه عمارة

كبيرة بها محل عصير قصب ( أولاد أبو سمكة ) وكان عند

مدرسة مصطفي كامل ورشة ( أولاد  بكر ) وكل ده إختفي .

زمان كانت فيه وظيفة ( السقا ) ولسة فاكر عمي ( عبودة )-

رحمه الله - وهو شايل خشبة علي كتفه ومتعلق فيها

صفيحتين من بتوع السمن النباتين وماليهم ( ماء ) ويذهب

إلي زبائنه والذين يخزنون الماء في زير أو جرة ..

كانت الجرار تأتي من الصعيد في مراكب وأما الزير والقلة

فكان يتم صناعتها في بلدنا أو تأتي من الصعيد أيضا ..

كان جارنا عمي ( السيد أبوعامر ) - رحمه الله - يعمل بهذه

الصناعة ويلف الأسواق ومازلت أتذكره بجلبابه البني

وعمامته البيضاء ومعه والدته خالتي ( أم السيد ) وزوجته

خالتي ( أم العربي ) - الله يرحمهم - وهم ينفخون في كل

( قلة  ) للتأكد من سلامتها وإذا كان بها عيب ..مخرومة مثلا

يضع علي الخرم قليل من الرماد المخلوط بالبيض وإذا كان

بها شطف من الحلق أو المؤخرة أصلحوه أيضا بهذا المخلوط

وكان لهم قريب عند جميزة ( الزوايدة ) يعمل بهذه المهنة

أيضا وكان له مكان في سوق(  السبت )  عند مزلقان المحطة وكان اسمه عمي ( محمد أبوعامر) وهو بالمناسبة

كان خال أولاد عمي  ..كما كانت هناك فاخورة يمتلكها عائلة

( أبو نافع ) وكانوا يعملون بهذه المهنة ثم توقفوا أيضا وقاموا ببناء عمارات شاهقة وقاموا بتأجيرها وباقي المساحة

باعوها لأناس بنوا هم بيوتا عليها وذلك في أول الطريق

المؤدي لقرية ( العلاقمة ) وحتي وقت قريب كانت هناك

سيدة كبيرة تستأجر محلا في بيت قديم متهدم بعد محل

جزارة ( أولاد أبو العينين ) إللي جنب مكتبة الحاج ( السيد أبو حمادة ) ..كنا نقعد بقي نحكي بأن ماء القلة أفضل

وياسلام لما تشرب الماء إللي موجود في الكوز إللي تحت

الزير ..وياسلام بقي لما تسيب القلة متعلقة في غصن - عرف

شجرة - في الغيط وتروح تشرب منها تاني يوم الصبح ..

وتتكرع ..صحة ..ولا ..تلاقي واحد بيقول لك ..عارف عمك

فلان ده ..كان جامد وحديد ..تصدق مرة شال حمار وعليه

نقلة رماد وعدي به القيد - القناية - عارفين جاب القوة دي

من فين ؟ نسأله : من فين  ؟ ..يقول لك : أصله شرب من

مية البحر وهي واقفة ..أصل البحر بتجيله ساعة وتلاقي

المية بتاعته وقفت ..ويا بخت إللي يشرب منها ساعتها ..

هتجيله قوة من حديد ..إللي بنقول عليها دلوقت ( قوة خارقة ) ..وظللت لسنوات أذهب إلي البحر لعلني أجد مائه

واقفة  ، وكلما ذهبت وجدتها تجري .

كنا نشرب من البحر ..يعني لما حد يقولك : زعلان اشرب من البحر ..متزعلش ..كلنا شربنا من البحر ..ولما جاء ( عبد الناصر ) بثورته عمل لنا في كل حي حنفية نملأ منها جرارنا

ماء نظيفة غير ملوثة عليها ( شبة وكلور ) ثم بعد ذلك بدأ

الجميع يدخل صنابير الماء إللي بيته وتم إلغاء هذه الحنفيات ..كانت هناك حنفية أمام بيت عمي السيد أبوعامر

وأخري أمام مركز شرطة ههيا وواحدة أمام مسجد السراحنة

إللي بقي مسجد ( وسيلة الأشقر ) وبجواره حوض أسمنت

كبير لكي يتم سقي الجاموس والجمال والحمير منه ..وكانت

فيه حنفية في حي ( أبو حليمة ) وواحدة مكان السنترال

الجديد وواحدة عند ( الكوبانية ) بتاعة شركة مصر ..

وياسلام بقي علي الفرن إللي مبني من تراب الطوب الأحمر

( الحمرة ) تعمل منه عرصة تأكل أحلي رغيف عيش بلدي

أو فطير ( مطبق ) بالسمن البلدي بتنز منه ولا صينية الأرز

المعمر بالسكر أو السادة وكان فيه ناس تحب تحط علي

الأرز المعمر السادة عسل أسود ..أيوووووه ياجدعان

ولا في ليالي الشتاء وال ( مفروكة ) وتحطها في الصينية

وعليها اللبن وحتة قشدة أو ملعقتين سمن بلدي ..حاجة

متقولش لعدوك عليها ..دي الأكلات إللي وصي عليها ( حسان

اليماني ) ولا أتخن شيف يعرف يعمل زيها دلوقت ..ولا تقوللي فلان الفطاطري ولا قرية الأسد ولا يحزنون ..

يا أخي دا كفاية تمسك المترد وتشد شفطة لبن بتبقي من

حلاوته عاوز تشرب المترد كله ..دلوقت ..كل شيء الآن

لا طعم ..لا  لون ..لا  رائحة ....دا كله كوم والناس الطيبين

إللي عشنا وسطهم  زمان ( الله يرحمهم ويرحم أيامهم )

 كوم تاني ......

من الإسماعيلية  جدو /   جمال محمود والي

               كبير أمناء مكتبات بالمعاش

العيد في جميلة الجميلات ههيا ...!!!

 العيد في جميلة الجميلات  ههيا ...!!!




#عيد_الفطر

العيد فى مدينة ههيا ذكريات الفاضل @gamal wally

العيد في جميلة الجميلات ...!!!

كنا نفتخر بأنه أقدم المساجد وأكبرها في بلدتنا علي الإطلاق

، ورغم وجود مسجد ( الحاجة آمنة ) إلا أنه لابد لمرشح مجلس الشعب أن تخرج منه مسيرته في الجمعة الأخيرة والتي تسبق الإنتخابات لكي يضمن فوزه بالكرسي ..علي مأذنته الصفراء العتيقة يصعد الشباب في الأيام الأخيرة من

شهر رمضان بعد أن يفتح لهم خادم المسجد بابها ويودعون

الشهر الفضيل بعبارات تملؤها الأحزان لرحيله ( لا أوحش

الله منك ياشهر الصيام ..لا أوحش الله منك ياشهر القيام )

بينما نفرح نحن الصغار بقدوم العيد حيث الملابس الجديدة

والعيديات ..هو شهر الفرحة بحق وحقيق ..ففي منتصفه

نجلس حول الطبلية الخشب وكل واحد منا أمسك (منقاش )

لنقش الكحك أو الكعك  - كما كان يحلو للبعض ترديدها  -

بينما جلس البعض الآخر علي ( المفرمة ) لعمل البسكويت

فهذا يضع فيها العجين ، وذلك يلقف منها ويرص في الصاج

وأخت تحمل إلي الفرن الطين الذي جلست أمامه الأم للتسوية ..كل حاجة في البيت ..الدقيق مطحون في ماكينة

( أبورية ) وسكر التموين والسمن البلدي متخزنة في البيت..

وكذلك أكوام الحطب فوق السطح وتم إنزالها أمام الفرن ،

وأما ألواح الصاج والمناقيش والمفرمة فهي موجودة لدينا

منذ أعوام ومن ليس لديه فيمكنه أن يستلفها من الجيران ..

مازال طعم البسكويت والكحك والغريبة - والتي كانت أمي

تضع عليها ( الملبس الفضية ) - وهي خارجة من الفرن في

حلقي وكأنني أكلتها أمس ..فلم نكن عرفنا الأفران الصاج

وأنابيب الغاز أو البوتاجاز والدقيق المستورد الأبيض والذي كنا نطلق عليه ( دقيق زيرو ) ..بعد ذلك عرف الناس الطريق

لأفران الفينو للعمل أو التسوية ..( شراية العبد ولا تربيته ) حتي السوداني ذهبوا للأفران لتسويته ..ما أحلي أن تأكل

ماصنعته يداك ..

عقب صلاة الفجر ثم العيد نذهب للأعمام والأخوال والأقارب

لأخذ العيدية ..( قرش صاغ ) وكانت خالتي ( فوزية ) - رحمها الله - هي الوحيدة التي تعطيني ( شلن ) ورق جديد

وكنت أحب الذهاب إليها رغم بعد المسافة فهي تسكن أمام

مزلقان المستشفي ..وأخر النهار تستولي ( أمي ) -رحمها الله-

علي العيدية بحجة أن الوالد بعد عودته من العمل سوف

تذهب هي معه لردها علي أولاد الأقارب ..وربما تحججت

بأن الفئران أكلوا العيدية ومن يومها وأن أكره الفئران بسبب

ذلك ..البيجامة الجديدة المخططة ..والتي تم خياطتها عند

خالتي ( بثينة ) - أم العربي - المنديل القماش للنف ومسح

العرق ..الحذاء الجلد أبو نعل زلط والذي إشتراه الوالد من

محلات قريبنا عمي الحاج ( محمد أبو حسن أبووالي ) ..في

كرتونة بيضاء أحملها في حضني متفاخرا بها ومعتقدا أن

كل من يقابلني في الشارع وينظر إلي أنه يحسدني علي هذه

الكرتونة ..بعد العودة من رحلة لم العيدية يتم مسح الحذاء

بقطعة من القماش علشان دي هتبقي جزمة المدرسة عند

بداية العام الدراسي ..وكأنها حديد ..كنا نشوط بها الطوب

والزلط في الشوارع وتبقي للعيد والعام الدراسي القادم ..

دلوقت تجيب الكوتشي أو الجزمة ماركة وبالشيئ الفلاني

ومتكملش شهر شهرين وتلاقي الوش مفصول عن النعل ..

نخلع البيجامة المخططة الجديدة و نلبس البيجامة القديمة

حتي نتمكن من الجلوس علي الأرض واللعب في الطين

والتراب ..الإستغماية .خط إمعيد .التلتاوية .الطاب .السبع

طوبات ..السبع عيون .الطرنجيلة .صلح الشاب .صلطح .

الكوتشينة أو الرفة علي صور الفنانين والفنانات ولاعبي

الكرة التي كنا نجدها في العسلية المغلفة بالورق عند الشراء

وعند المغرب يذهب كل منا إلي داره بعد أن جلسنا نغيظ

بعضنا بقيمة ماجمعناه من عيدية .

كانت صلاة العيد في المسجد وفي أواخر الثمانينات قام

البعض ممن ينتمون لجماعة ( الإخوان ) بإقامة صلاة العيد

في أرض ( باهي ) والتي كانت تسمي ( ملعب الثانوية )

مكان مدرسة ( الصنايع بنين ) الآن ..وبعد ذلك تدخلت

الأوقاف وتم عملها في (الساحة الشعبية ) وتم إحضار

فراشة من ( أولاد صلاح تميم ) وبعد الصلاة يتم عمل حفل

غنائي في الساحة مع وجود بعض الألعاب للأطفال وباعة

المشروبات والشيبسي وأصبح لزاما علي عضو ( مجلس

النواب ) أن يتواجد لمصافحة الناس والتهنئة بالعيد وتوزيع

بعض الهدايا علي الأطفال إلي جانب اليفط واللوحات التي

علقها أنصاره ومريديه أمام مدخل الساحة ..وأما مايلفت

النظر هو خروج جموع الناس عقب صلاة العيد مباشرة إلي

( المقابر ) لقراءة ( الفاتحة ) للمتوفي لهم حديثا أو قديما

منذ سنوات وتوزيع القرص أو ( القبوري ) -كما يحلو للبعض

ترديدها - والفاكهة والنقود علي الفقراء والمشايخ الذي

يجلسون أمام القبر لقراءة ماتيسر من ( القرآن ) سواء أذنت

له أو لم تأذن ..وكأنهم يقولون لميتهم ..أحزننا فراقك ..

العيد لا يحلو بدونك ..ولهذا جئناك ..نأنس بك ..وتأنس بنا

..ولأن لي أعزاء في القبور ..أبي وأمي وشقيقي بركات ومحمد ..كما أن لنا شهداء في غزة ..نصر الله أهلها ..لذلك

لا أجد طعما لهذا العيد وأتذكر قول الشاعر ( أبو الطيب المتنبي ) ..عندما قال في إحدي قصائده ...عيد ..بأي شيئ

عدت ياعيد .....مش قلت لك ..أن العيد في جميلة الجميلات

( ههيا شرقية ) له طعم وشكل مش تلقاه في أي مكان تاني..

وكما يقول أهل الخليج ..عساكم من عواده ...

أحبائي ..كل سنة وأنتم طيبين وبخير وسعادة .

من الإسماعيلية  جدو /  جمال محمود والي

كبير أمناء مكتبات بالمعاش

السبت، 7 يونيو 2025

الأثار الباقية فى محافظة الشرقية من العصر الإسلامى من كتاب

محافظات الجمهورية العربية المتحدة وأثارها الباقية من العصر الإسلامى -د سعاد ماهر

(الزقازيق- التل الكبير والعباسة - وبلبيس- وبحيرة المنزلة ) 






عبقرية المصرى القديم

عبقرية المصرى القديم

تجلت عبقرية الحضارة المصرية القديم فى مواضع عديدة ([1])

عرف المصرى القديم طرق قياس النيل ومدة الفيضان التي كانت مائة يوم بالصيف . واكتشف الفلاحون طرق التحكم في الفيضان منذ آلاف السنين حتى لا يلحق الخراب بأراضيهم وقراهم . فلقد أقام الملك سنورست الثالث سدا أمام بحر مويس بطول ٢٧ ميلا لتخزين مياه الفيضان ببحيرة قارون بالفيوم . وكانت خزانا ضخما يمد ٢٥ ألف فدان بالمياه . وكانت هذه المساحة الضخمة قد أستصلحت للزراعة •

 

وشق قدماء المصريين الترع والمصارف لتجفيف البرك والمستنقعات لزيادة الرقعة الزراعية وشقوا القنوات لرى الأرض البور . وفى التحاريق كان الفلاح يستخدم الشادوف وهو اناء معلق في حبل يتدلى من قضيب خشبي من فرع شجرة وفى آخره ثقل لرفع الاناء مملوءا بالماء من الترعة ليصب في قناة تروى المحصول . وما زالت هذه الآلة تستخدم في مصر حتى الآن وهي قديمة قدم الأهرامات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1] د.احمد محمد عوف- عبقرية الحضارة المصرية القديمة – ص 125- مكتبة الأسرة 1999م


وتذكر الدكتور سعاد ماهرعن الزقازيق

 وتذكر الدكتور سعاد ماهرعن الزقازيق ([1])

الزقازيق من المدن الحديثة الكبيرة في مصر ، تقع على بحر مويس وكانت قاعدة مديرية الشرقية وهي الآن عاصمة محافظة الشرقية . وجاء فى الخطط التوفيقية ([2]) أن السبب في نشأتها يرجع الى انشاء كثير من الترع والقناطر وتعميم طرق الري والصرف في مديرية الشرقية في القرن التاسع عشر ، وذلك لاصلاح أراضيها وتوسيع دائرة العمران فيها لزيادة ايرادات الحكومة من ضرائب الأطيان ، ويقول على مبارك : « لما بدأ العمل لاقامة قناطر محل سد بحر مويس وحضر العمال والمستخدمون أحدثوا بجوارها عششا من الطين والأخصاص على جانبى بحر مويس لاقامتهم وتبعهم في ذلك الباعة نحوها وتكاثرت الناس شيئا فشيئا وازدادت الأبنية الخفيفة وبعد الانتهاء من عمل القناطر سنة ١٩٤٨هـ ١٨٣٢م بقيت تلك المنازل مسكونة و ازداد العمران بها. وأقامت الدولة مسجدا مبنيا خاصا بها ، وأخذت المدينة في الاتساع والعمران حتى أن الدولة جعلتها قاعدة المديرية بدلا مدينة بلبيس. 

وعلى الرغم من أن مدينة الزقازيق تعد من المدن المصرية الحديثة الا أنها نشأت في مناطق وأماكن عريقة في القدم ففى الجنوب الشرقي للزقازيق يوجد تل قديم يعرف باسم تل بسطة ، يبلغ متوسط ارتفاعه نحو ٢٥ مترا ومساحته نحو ستمائة فدان ، وهو غنى بما عثر عليه وما يزال يعثر من آثار ترجع الى العصر الفرعونى والبطلمي والروماني ، وكان هذا التل يعرف عند الفراعنة باسم ( بيرياست ) حيث أقاموا عليه مدينة كانت من أكبر مدنهم فقد

اتخذها بعض الحكام قاعدة لهم ومقرا لحكمهم .

-

أما عن سبب تسمية المدينة باسم الزقازيق فقد جاء في القاموس الجغرافي ([3]) أن جماعة من العمال الذين قاموا ببناء قناطر بحر مويس كانوا من كفر الزقازيق الواقع في شمال مكان القناطر وكان من بينهم رجل مقدام اسمه الشيخ زقزوق اختاره الباشمهندس رئيسا للعمال ، وقد عرف المكان الذي أقيمت فيه مساكن العمال باسم نزلة الزقازيق نسبة الى أفراد عائلة زقزوق المذكور من جهة ، والى كفر الزقازيق موطنهم الأصلى بالقرب من القناطر ، ولما تم بناء القناطر سنة ۱۸۳۲ أصبح من الضروري تسميتها ، فاختير لها اسم قناطر الزقازيق نسبة الى نزلة الزقازيق . ويضيف محمد رمزى وأما القول بأنها سميت الزقازيق نسبة الى نوع من السمك يعرف بالزقزوق وجمعه الزقازيق كان يخرجه الصيادون من قناطرها أو من مستنقع بالقرب منها ، فيرجع الى الصدفة من وجود هذا النوع من السمك الذي كان ولا يزال

يصاد بكثرة من خلف القناطر السابق ذكرها كما يصاد من خلف أغلب القناطربالوجه البحرى ، فظن بعض الناس أن الاسم نسبة الى السمك المذكور ، ثم انتشرت هذه الرواية البعيدة عن الصواب . وكانت مدينة الزقازيق منذ نشأتها تابعة من الناحية الادارية الى مركز القنايات ، وفي سنة ١٨٩٠  فصلت عنها وأصبحت مأمورية قائمة بذاتها وفى سنة ١٨٩٦ نقل المركز من القنايات الى الزقازيق لتوسطها بين بلاد المركز ثم صارت كما قدمنا عاصمة الشرقية .

 

 

 

 

 

 

 

 



[1] سعاد ماهر – محافظات الجمهورية العربية المتحدةو آثارها الباقية فى العصر الإسلامى – الكتاب الرابع 1966م –المجلس الأعلى للشؤن الإسلامية

[2] على مبارك - الخطط التوفيقية ج ۱۱ ص ۲۳ .

[3] محمد رمزى - القاموس الجغرافي للبلاد المصرية ج 1 ص ٨٩

الأربعاء، 4 يونيو 2025

تعرف علي نشأة مدينة الزقاريق تاريخيا - محمد الجريتلى

تعرف علي نشأة مدينة الزقاريق تاريخيا



محمد الجريتلي

على بعد ٨٠ كيلو متر من مدينة القاهرة عاصمة مصر تقع مدينة الزقازيق وتعد هذه المدينة واحدة من المدن المصرية العريقة التي تروى عنها أساطير كثيرة كما أنها مزار مهم لا يغفله المسيحيون فعلى أرضها ارتوت السيدة مريم العذراء ونجلها عيسى عليه السلام من بئر مازالت تتدفق بالمياه إلى الآن ناهيك عما تحفل به من متاحف ومزارات أثرية ترجع إلى زمن ازدهار منطقة تل بسطة الفرعونية وما تلاها من عصور يونانية ورومانية مما جعلها مقصدا للسياح.

تحظى مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية بأهمية خاصة من قبل الحكومة المصرية ضمن مشروع طموح يرمي إلى الاستفادة القصوى من كافة ما تحفل به المدن والقرى من مقومات فريدة ومتميزة كي تستعيد السياحة المصرية عافيتها حيث يوحد بها متحف تل بسطة وبداخلة هذا المتحف بئر العائلة المقدسة

وترجع نشأة الزقازيق كمدينة إلى عام 1833 عندما رغب محمد علي باشا والي مصر آنذاك في إنشاء الترع وتعميم طرق الري والصرف لأراضي مديرية الشرقية لإصلاح أراضيها الزراعية، وتوسيع دائرة العمران فيها فقرر إنشاء قناطر على بحر مويس أطلق عليها اسم القناطر التسع – لا تزال قائمة إلى الآن – وكانت تلك هي البداية لإنشاء مدينة الزقازيق التي يروي أهلها حكايات عدة عن سبب تسميتها، تارة أنه عندما أمر محمد علي باشا بإنشاء القناطر أقام العمال عششا من الطين على جانبي بحر مويس وتبعهم في ذلك باعة المأكولات ونحوها، وتكاثر الناس وكان منهم من يهتم بهواية الصيد فوجد ببحر مويس نوعا من الأسماك يسمى الزقزوق نظراً لإصداره صوت الزقزقة، فسميت المدينة باسمه

نشأة الزقازيق هناك رواية ثانية ترجع سبب التسمية إلى الشيخ أحمد الزقزوقي الكبير الذي كان يقيم في هذا المكان منذ مئات السنين، وعرف بأنه ولي صالح ودعوته مستجابة فتجمع من حوله الناس، فنشأت الزقازيق في بادئ الأمر كقرية صغيرة ومع النمو العمراني باتت مدينة وعاصمة لمحافظة الشرقية، وقد ورد اسم كفر الزقازيق بخريطة الوجه البحري التي رسمها علماء الحملة الفرنسية في سنة 1800 وورد محرفا باسم كفر زجزي

ويقع فى وسط مدينة شارع الحمام ويرجع تسمية هذا الشارع لوجود حمام شعبي فى الزقازيق وكان فى شارع الحمام الذي سمى علي اسمه ، ويعد شارع الحمام من اعرق وأقدم شوارع الزقازيق علي الاطلاق .
كانت الحمامات الشعبيه التى تناظر السونا والجيم فى هذة الآونة
انقرض الحمام الشعبي من الزقازيق وشارع الحمام فى أوائل الستينات

ويحظى بحر فاقوس الذي أقيم على جانبيه كثير من بيوت ومنازل بمكانة خاصة، حيث يعتقد البعض انه اليم الذي جاء ذكره في القرآن الكريم وفيه ألقي نبي الله موسى من قبل أمه يوكابد وهو رضيع في تابوت إلى أن عثرت علية آسيا امرأة فرعون
كما يقع أيضا داخل مدينة الزقازيق بحر مويس وهو احد فروع نهر النيل حيث كانت تنقل البضائع من صعيد مصر إلى محافظة الشرقية عبر هذا البحر و جاءت تسميته بحر مويس كما يروى أن نبي الله إبراهيم عندما جاء إلى مصر مع زوجته سارة مر بأرض الزقازيق وتحديداً في منطقة تل بسطة. ويسكن الزقازيق قرابة مليون نسمة وتنقسم المدينة إلى حي أول وحي ثان وتضم عدة ميادين وشوارع أشهرها طلعت حرب والقومية والصاغة، والمنتزه، والزراعة والمشير أحمد إسماعيل، وطلبة عويضة، والجامعة وسعد زغلول، و قسم الحكماء وقسم الجامع وكفر الزقازيق البحرى وشارع الحمام  ووشارع فاروق والغار إلى جانب ٩٠ قرية تتبع إداريا الزقازيق أبرزها شوبك بسطة. والشبانات وكفر الحمام ومشتول القاضى وبنايوس وهرية رزنة. بلد المشاهير ويتفاخر أهل الزقازيق بأن مدينتهم قدمت لمصر وللأمة العربية نخبة من مشاهير السياسة والثقافة والفنون والطب أبرزهم: أحمد عرابي وطلعت حرب وعبدالحليم حافظ وأحمد فؤاد نجم وأحمد زكي وأحمد عمر هاشم والدكتور مصطفى السيد، كما يتفاخرون بفريق نادي الشرقية للهوكي أهم الفرق الرياضية في تلك اللعبة على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط، ويتفاخرون بأن الشيخ محمد متولي الشعراوي كان قد تلقى تعليمه في المعهد الديني بالزقازيق.

وتشكل رؤية قبة ضريح أو مولد لولي صالح يتردد من حوله الناس في أحد شوارع أو قرى الزقازيق أمرا مألوفا في الحياة اليومية لسكانها، حيث يروى العامة قصصا وحكايات كثيرة عن كرامات الأولياء وحالة الصفاء والسكينة التي تنتاب من يتردد على أضرحتهم، ويشارك في إحياء موالدهم التي تقام سنويا لمدة 7 أيام ومن أشهر أضرحة الأولياء التي ينتسب أصحابها إلى البيت النبوي الشريف «أبوخليل» والسادة الهواشم الأشراف بقرية بني عامر، والفلكي بالشبانات والخلوي الرفاعي بكفر محمد حسن ويحيى المتوج بالأنوار شقيق نفيسة العلم رضي الله عنهم بقرية الغار والسهيلي بقرية بردين والعناني بشيبا النكارية وعبيد المسلمي بالعصلوجي والعوضي بالزنكلون وأحمد البازي بالخضيرية. والزقازيق أيضاً واحدة من أهم المناطق السياحية التي تحفل بآثار فريدة من عصور شتى ويقول مدير عام آثار الشرقية إنه على بعد 3 كم جنوب شرق الزقازيق تقع أطلال مدينة «بوباستيس»، التي تعرف حاليا باسم تل بسطة وهي واحدة من كبرى المدن القديمة في مصر وصارت بوباستيس عاصمة للبلاد حوالي عام 945 ق.م في عهد الملك شيشنق الأول مؤسس الأسرة الـثانية والعشرين ثم خربت المدينة بعد ذلك على يد الفرس حوالي عام 350 ق.م. وكان معبد باستيت هو جوهرة الدولة المعمارية وكان يقع بين قناتين تحيط به الأشجار وتطوقه المدينة التي كانت مبنية على مستوى أعلى من مستوى المعبد، مما كان يسمح برؤية المعبد بوضوح منها لأنه يقع أسفلها على مستوى أقل ارتفاعا وقد بدأ تشييد المعبد في عهد الملك خوفو من الأسرة الرابعة ثم قام ملوك الفراعنة من بعده تباعا حتى الأسرة العشرين بوضع لمساتهم وإضافاتهم على المعبد، وقد كتب المؤرخ هيرودوت أنه وبالرغم من وجود معابد أخرى أكبر وأعظم شأنا وأعلى تكلفة فإنه لا يوجد واحد من هذه المعابد يسر الناظر برؤيته أكثر من معبد باستيت في مدينة بوباستيس. أماكن تستحق الزيارة أما أكثر المواقع التي تستحق الزيارة في المدينة فهي مقبرة أو جبانة القطط، حيث تم العثور على العديد من التماثيل البرونزية لقطط في سلسلة من القاعات اُكتشفت تحت الأرض وقد شرفت تل بسطة بأنهــا كانت معبرا ومقرا مؤقتا للسيدة مريم العذراء ووليدها المسيح «عليهما السلام» عند قدومهما إلى مصر هربا من بطش الحاكم الرومانى «هيرودوس»، حيث اتجهت من سيناء إلى تل بسطة مرورا بوادي طميلات قرب الحسينية ومنها إلى تل المسخوطة ثم إلى صفط الحنة ومنها إلى تل بسطة، وفيها شرب السيد المسيح من عين ماء وكانت تل بسطة مليئة بالأوثان وعند دخوله وأمه سقطت الأوثان على الأرض.

 

تم تطوير تل بسطة وتم تحويلة إلى متحف مفتوح للآثار المصرية وتم عرض القطع الأثرية كبيرة الحجم

و  2173 قطعة أثرية يوجد على أرض الزقازيق متحف آخر داخل حرم الجامعة يضم آثاراً من عصور شتى تبلغ مساحته حوالي 750 م2 يتميز باستخدام أحدث أساليب العرض المتحفي ويضم 2173 قطعة أثرية تؤرخ لعصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، أبرزها كنز اكتشف عام 1992بداخل إناءين من الألبستر، في منطقة معبد باستت ويتكون من 139 قطعة تمثل دلايات وعقودا وخرزا وأقراطا وخواتم وتماثيل صغيرة، صنعت في أغلبها من الذهب والفضة والأحجار وبعض قوالب من الفخار استخدمت لصناعة التمائم التي تزود مقتنيها بالقوة.

وعلى بعد ٣٠ كيلو من مدينة الزقازيق يقع مدينة بلبيس حيث تضم هذة المدينة العديد من الآثار الدنية حيث يقع قبر عزيز عبد الخالق ذو الفقار ابراهيم بشارع سعد زغلول بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية مؤرخ فى 9جمادى الاخر سنة 41 هـ

ضريح عزيز عبد الخالق ذو الفقار ابراهيم

المصدر

https://www.elbyan.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%82%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%82-%D8%B5%D9%88%D8%B1/